الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

مقتطفات


(...... وأصبحت حياتي أشبه شئ بمسافر كلما قطع جزءا من طريقه ترك عليه قطعة من نفسه ، فهو يلقي النظرة تلو النظرة الى الوراء ليستعرض أجزاء نفسه المبعثرة على عرض الطريق الواسع ويسمع أصواتها تناديه لا ليعود عليها ، ولكن لكي يأخذها معه ويحملها حية من الماضي الى الحاضر الى المستقبل الى حيث يسير .
ليت شعري كيف يستطيع المرء ان يبدأ حياة جديدة ؟ ماذا يصنع بحياته الماضية ؟ أم هو لم يعرف الحياة من قبل ؟ هل أشبهت نفسه لوح الصبي يمحو منه ماكتب ؟ أم تراه لا يمحو شيئا , لأن اللوح لم يجر عليه خط ولم تثبت عليه كتابة ؟
يظهر أن الحياة لاتكتب حروفها إلا في نفوس نسجت صحائفها من نسيج يمتص الحروف امتصاصا لايجعل هناك سبيلا لمحوها .... ولكن ماعسى أن تكون النتيجة و حروف الحياة لاتنتهي بل تتجدد .... فهل يستطيع الانسان أن يحفظ كل تلك الحروف ، ويحملها على صفحات نفسه الى حيث لا يعلم )
مذكرات الأميرة جويدان ، ص : 40 ، 41

Manhã de Carnaval

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق